الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
428
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
بها مال امرء مسلم فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين » « 1 » . وهذه النصوص من حيث السند وان كانت ضعيفة الّا ان عمل المشهور يوجب جبر ضعفها واما من حيث الدلالة وان كانت في عظمة خصوص منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الّا ان تنقيح المناط منها والتعدي إلى كلّ مكان شريف كالمساجد والمشاهد المشرفة للأئمة عليهم السّلام هو الموافق للذوق العرفي بعد عدم كون باب القضاء تعبدا محضا وهكذا كان تلقى الأصحاب لها ولكن الدلالة على الاستحباب لا نفهم منها بل تكون في مقام بيان عظمة منبره صلّى اللّه عليه وآله وعظمة الحلف عنده ، اللّهم الّا بعد ضم فهم الأصحاب الرجحان أيضا في اخذ الحقّ بهذا النحو أو التمسك بأدلة التسامح في السنن في قول الفقهاء أيضا على فرض إثبات الاستحباب بها لا خصوص الثواب فضلا عن الروايات الواردة كما أن التغليظ بالمسجد والحرم وما شاكله يكون من جهة كون ذلك تغليظا عرفا . قوله : وبالزمان كيوم الجمعة والعيد وغيرها من الأوقات المكرمة . ويدل عليه بعد كون المناط خصوصية الزمان من حيث الحرمة والعظمة كالجمعة والعيد ويوم العاشور والواحد والعشرين من شهر الصيام أو ليالي القدر فيه الآية ، « 2 » وفيها قوله : « تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ . . . » وحكى عن بعض المفسرين ان المراد من الصلاة صلاة العصر ولكن الآية مطلقة وتشمل كلّ صلاة . ولكن الاستدلال بها مبنى على كون وقت صلاتنا عظيما عند غيرنا أيضا حيث إن شأن نزول الآية على ما في تفسير نور الثقلين « 3 » هو من النّص مع إختلاف فيه هو ان رجلين نصرانيين كانا مصاحبين لرجل مسلم في السفر فمات وأوصى اليهما ان يوصلا متاعه إلى وارثه فخانا باخذ ما هو غال وفهم الوارث لمكتوب جعله حين موته بين أمواله فرفعوا الأمر إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فجاء الأمر من اللّه تعالى على حلفهما بعد الصلاة ومن الممكن ان يكون المراد بالصلاة صلاتهم بناء على كون
--> ( 1 ) - مجمع الزوائد ج 3 ص 307 . ( 2 ) - في سورة المائدة الآية 106 . ( 3 ) - ج 1 ص 567 .